logo on medium devices
موقع صدى الولاية الاخباري
الجمعة 30 يناير 2026
04:26:14 GMT

لغة الدولة حين تخاف من الأسماء بقلم معن خليل

لغة الدولة حين تخاف من الأسماء بقلم معن خليل
2026-01-14 11:07:22

السؤال ليس لماذا استخدم رئيس الجمهورية عبارة «الطرف الآخر»، بل لماذا احتاج إليها.
فاللغة، خصوصاً حين تصدر عن رأس الدولة، لا تُستعمل إلا عند الحاجة. والحاجة هنا ليست لغوية، بل سياسية بامتياز.
الاسم في السياسة ليس حياداً. حين تقول «المقاومة»، فأنت تقول تاريخاً، دماً، صراعاً، شرعية شعبية، واشتباكاً مفتوحاً مع إسرائيل.
وحين تقول «البيئة الحاضنة»، فأنت تعترف بوجود مجتمع كامل اختار هذا المسار عن وعي وتجربة، لا عن صدفة أو تبعية.
لهذا، يصبح الاسم عبئاً على من يريد إعادة صياغة الرواية. فيستبدل بـ«الطرف الآخر»، عبارة بلا ذاكرة، بلا سياق، بلا دم.
إنها لغة تفريغ: تفريغ الاسم من معناه، والتاريخ من ثقله، والوجع من شرعيته.

لا يمكن فصل هذا التعبير عن البيئة الدولية والإقليمية التي تتحرّك ضمنها الرئاسة اليوم. فالعواصم التي يُراد استرضاؤها لا تحب سماع كلمة «مقاومة»، ولا تعترف إلا بدولة مجرّدة من أي عناصر قوة خارج تعريفها الضيّق. في هذا السياق، تصبح عبارة «الطرف الآخر» أكثر قابلية للتسويق دولياً وأقل استفزازاً للضغوط الخارجية، وأقرب إلى خطاب «إدارة نزاع»، بدل الاعتراف بصراع وجودي مع عدو.
لكن السؤال الأخلاقي يبقى: هل يُعاد تعريف جزء من الشعب اللبناني لغوياً لإرضاء الخارج؟

واستخدام «الطرف الآخر» ليس فقط رسالة للخارج، بل إشارة داخلية أيضاً، ومحاولة لإعادة توزيع الشرعيات داخل البلد، عبر سحب الرمزية من بيئة المقاومة، وتحويلها من «جزء مؤسس في معادلة الوطن» إلى «طرف قابل للإدارة والاحتواء».
بهذا المعنى، تصبح اللغة أداة نزاع سياسي ناعم، لا مواجهة مباشرة، بل تآكل بطيء للشرعية المعنوية.
التوقيت بالغ الدلالة والعبارة لم تُقل في ذروة الحرب، بل بعد وقف إطلاق النار. أي بعدما دُمرت القرى وسقط الشهداء وتهجّر الناس وتعطّلت الأعمال وبقي الإعمار مؤجّلًا، والعودة معلّقة، والوجع بلا خطاب رسمي يوازيه.
في هذه اللحظة بالذات، كان يُفترض برئيس الجمهورية أن يسمّي، يعترف، يحتوي، ويشدّ على الجراح. فجاء العكس، تجريد لغوي في لحظة انكسار اجتماعي.

العبارة تكشف أيضاً عن تصور معيّن للدولة: دولة تقنية، إدارية، بلا ذاكرة، بلا انحياز للضحايا، بلا لغة وجدانية. لكن لبنان لم يُبنَ كدولة تقنية فقط، بل كدولة خرجت من احتلال ومقاومة وحروب وتضحيات جماعية وحين تتعامل الدولة مع هذه الذاكرة كـ«طرف» فهي لا تكون محايدة، بل منفصلة عن مجتمعها.

الأخطر من العبارة نفسها هو تعميمها. فإذا صار هذا المجتمع «طرفًا آخر»، فقد تصبح أي طائفة «طرفاً» وأي حركة مطلبية «طرفاً» وأي اعتراض «طرفاً». ويتحوّل الوطن من شراكة بين مكوّنات، إلى إدارة أطراف متنازعة، تملك السلطة حق تسميتها أو تذويبها لغوياً.
أخيراً اللغة ليست تفصيلًا. كل كلمة موقف، وكل توصيف اختيار. فلا يُبنى وطن بإنكار أحد مكوّناته، ولا تُصان الدولة بتحويل جزء من شعبها إلى «طرف».

قبل الحديث عن السلاح، وقبل النقاش في الاستراتيجيات، وقبل كل ميكانيزم ودبلوماسية، هناك شرط أخلاقي واحد: سمّوا الناس بأسمائهم. اعترفوا بوجعهم. احترموا تضحياتهم. ومن لا يعترف بالمقاومة وبيئتها اليوم، سيجد نفسه غداً «الطرف الأضعف» و«الخاسر وطنه».
ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها
المساعدون القضائيون في صيدا يكرّمون القاضي إيلي أبو مراد قبل انتقاله إلى البقاع
صدر كتاب تحت عنوان: قراءة في الحركة المهدوية نحو بيت المقدس للشيخ الدكتور علي جابر
المقداد يجول في جرد جبيل ولاسا
مؤتمر دولي لنصرة غزة من بيروت الى اليمن وفلسطين والعالم
بتاريخ ٢٠٢٤٠٤٠١ نظمت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي شعبة بشارة الخوري محمد الحوت المتحف في منطقة بيروت
واشنطن تصنف انصار الله جماعة إرهابية وتدخل حيز التنفيذ من يومنا هذا وصنفت قيادات الصفوف الاولى من حركة انصار الله بلائحة الارهاب
في أجواء شهر رمضان المبارك وبمناسبة يوم الأرض ،
قتيل وجرحى بين العرب في البقاع الاوسط في منطقة قب اللياس
النائب برو يتفقد احوال النازحين في علمات والبدان المجاورة
بعد طلب سماحة القائد الولي الاعلى السيد علي الخامنئي حفظ الله
كتب حسن علي طه يا أمة المليار منافق، غزة تُباااااد ، فماذا أنتم فاعلون؟ عامان، لا بل دهران، لكثافة ما حصل في غزة من أحداث.
بسم الله الرحمن الرحيم
مباشر من حفل اطلاق الحملة الرسمية لاحياء اليوم القدس العالمي التي يطلقها ملف شبكات التواصل في حزب الله
الوزير السابق للداخلية مروان شربل
ممثل الامين العام لحزب الله الشيخ الدكتور علي جابر يزور مطبخ مائدة الامام زين العابدين ع في برج البراجنة
قيادة الحملة الدولية لكسر حصار مطار صنعاء الدولي
الحاج حسن من بريتال: أزمة انتخاب رئيس الجمهورية سياسية وليست دستورية
تحت عنوان (على طريق القدس موحدون لمواجهة الفتن ومؤامرات التفريق بين أمتنا )
صنعاء بمواجهة العدوان المتجدّد: لا وقف لعمليّاتنا
الصوت الذي لم يستكن يوماً
هجوم كاراكاس يدقّ جرس إنذار في طهران
الرياض تتحصّن استباقياً.....!
عن جوهر المشروع الصهيوني: لا مفاجأة بـ«إسرائيل الكبرى»
أي سوريا يُراد للبنان «اقتباسها»؟ عماد مرمل الجمعة, 25-تموز-2025 ضمن إطار الضغط الأميركي على الدولة لمعالجة ملف سلاح «
الحرب الوجودية تنتج بجعاتها السوداء. باكستان تستعد، والنُّظم العربية تغفوا عميقاً!
مـهـمـة بـراك مـا تـزال مـعـقـدة
الاخبار : وهمُ انخفاض سعر الصرف
إيران: الثورة المتجددة
الاخبار _ علي حيدر : نتنياهو يعلن صراحة: الرهان على جرّ الجيش إلى صدام مع المقاومة
لا بوادر انسحاب تركي من العراق: «الاحتلال الصامت» باقٍ
الانتخابات العراقية: الدوران في الحلقة الطائفية المُفرغة
نسخة ثانية من «مركبات جدعون»: «النصر المطلق» لا يزال مفقوداً
رئـيـس الـتـيـار الـوطـنـي الـحـر جـبـران بـاسـيـل: ‏- على علمنا تحدث البيان الوزاري عن استراتيجية امن وطني فأصبحنا أمام
اخجلوا من أنفسكم وارحلوا
الإماراتيون لأصدقائهم في لبنان: واصلوا الضغط ... حزب الله يضعف ولا ينتهي
العدوّ نحو رفع درجة التصعيد في الجنوب؟
قروض «مصرف الإسكان» ممنوعة عن الضاحية والجنوب والبقاع
مياه الوزاني: لبنان يهب العدو 300 مليون دولار سنوياً
الاخبار : واشنطن تهدّد لبنان بغزّة: المفاوضات الآن... أو إطلاق يد إسرائيل!
بحضور اكبر عدد كشفي في العالم.. ثلاثة رسائل ارادها حزب الله…
سنة
شهر
أسبوع
يوم
س
د
ث